من كلام سعدي الشيرازي : شواهد صوفية

المحتويات

سعدي الشيرازي (ت. 1292م) سافر ثلاثين عاماً قبل أن يؤلّف « الكُلستان » و« البُستان »، كتابَي حكمةٍ يجالد فيهما الفكاهةُ الجِدَّ. وعنده تُقال الطريقُ بالأمثال.

سعدي : علّق قلبك بالحبيب وحده

علّق قلبك بالحبيب وحده، وأغمض عينيك عن كلّ ما عداه.

سعدي : شكوى واحدة تقلب العالم

ما استطعتَ فلا تُعطِ أحداً سبباً للشكوى ؛ فإنّ شكوى واحدةً تقلب العالم.

سعدي : العادات السيّئة

صاحبُ العادات السيّئة أسيرُ عدوٍّ يلازمه أينما ذهب.

سعدي : العفو بمجرّد العبادة

أعتذر عن خدمتي المقصّرة، فلا ثقةَ لي بأهليّتي للخدمة ؛ العاصون يتوبون من ذنوبهم، والعارفون يلتمسون العفوَ بمجرّد العبادة.

سعدي : لا تأسَ لأذى الناس

لا تأسَ لأذًى يُنزِل بك الناسُ ؛ فلا الفرحُ ولا البأسُ من الناس. وانظر إلى الله مبدأَ أفعال أصدقائك وأعدائك، فقلوبُ الجميع مُعلَّقةٌ بالواحد ؛ وإن كان السهمُ يُرمى من القوس، فافهمْ أنّ الراميَ هو الذي أطلقه.

سعدي

سألتُ حكيماً عن معنى هذا المأثور عن النبيّ صلى الله عليه وسلم : « عدوُّك الأشدُّ نفسُك ». فأجاب : « كلُّ عدوٍّ تُحسِن إليه يصير لك صديقاً، إلّا نفسَك ؛ فكلّما أظهرتَ لها التساهلَ ازدادت لك عداوةً ».

سعدي

رجلٌ اشتكى عينيه فذهب إلى بيطارٍ فداواه بدواء الخيل، فعمي ورفع دعوى ؛ فردّها القاضي قائلاً : لو لم يكن حماراً لما ذهب إلى بيطار… لا يُوكَل أمرٌ مهمٌّ إلى غير أهله، وإلّا نالك الأسفُ وعُددتَ فوق ذلك أحمق. فناسجُ الحُصُر نسّاجٌ، لكنّه ليس أهلاً لنسج الحرير.