من كلام عبد الرحمن جامي : شواهد صوفية

المحتويات

عبدُ الرحمن جامي (1414-1492)، الهراويُّ، شاعرٌ ومتألّهٌ نقشبنديٌّ، صاحبُ « رياض المحبّة » وأحدُ آخر الموسوعيّين العظام في الحضارة الفارسية.

عبد الرحمن جامي : بائع المعجزات

من باع المعجزةَ طلباً للإعجاب فليس إلّا دجّالاً ؛ ومن اشتراها منه فليس، وإن لم ينبح، إلّا كلباً. أمّا الصوفيُّ فلا حاجةَ به إلى الاتّجار في الخوارق.

عبد الرحمن جامي : لا تسلك إلّا سبيل الوصال

يا سالكَ الطريقَ، لا تخضْ في كلّ حديث، ولا تسلكْ إلّا السبيلَ الموصلةَ إلى وصال الربّ العليّ. فأشياءُ هذا العالم تدعو إلى الفرقة ؛ فلا تطلبْ اجتماعَ القلب في جمع الأشياء.

عبد الرحمن جامي : كلُّ فكرةٍ ليست ذكراً

يا قلب، إلى متى تلتمس الكمالَ في المدارس ؟ إلى متى هذه الدروسُ في أصول الحكمة والهندسة ؟ كلُّ فكرةٍ ليست ذكراً لله ليست إلّا سراباً ؛ فاتّقِ اللهَ : إلى متى هذه الشواغلُ الباطلة ؟

عبد الرحمن جامي : لا يليق بك إلّا ثناؤك أنت

يا ربّ ! نعجز عن أن ننطق بحمدك ونعلن مجدَك إلى عليائك ؛ وكلُّ ما في سِفر الخليقة من حمدٍ وتسبيحٍ فإنّما يعود إلى جلالك وعظمتك. وماذا تقدر أيدينا وشفاهُنا أن تعبّر من الشكر والثناء ممّا يليق بك ؟ أنتَ تقول كما أنت ؛ والجوهرةُ التي تُهدي إليك إنّما صقلتَها أنت. وفي سعة عظمتك ليس العالمُ إلّا قطرةً من بحر جودك. أليس فوقَ طاقتنا أن نحمدك ؟ لا يليق بك إلّا ثناؤك أنت.

جامي

قال اللهُ لحبيبه : أنتَ الغريبُ، وأنا وطنُك.