من كلام الحارث المحاسبي : شواهد صوفية
المحتويات
الحارثُ المحاسبي (781-857)، البغداديُّ، شيخُ محاسبة النفس ؛ وبمؤلّفاته وُضع أساسُ النفس الروحية للتصوف الكلاسيكي.
المحاسبي : العمل للإحسان
لو عملتَ بمقدار ما أُوتيتَ من العلم لما شكرتَ اللهَ حقَّ شكره ولو على أصغر نعمةٍ في الدنيا، فضلاً عن النِّعَم الروحية ؛ ولو عملتَ للإحسان لكان ذلك قليلاً إلى جوار ما تعلمه من إحسان الله إليك.
الحارث بن أسد المحاسبي : الرجل الصادق
الرجلُ الصادق… إذا نظر إلى شيءٍ اعتبر به ؛ وإذا سكتَ فكّر ؛ وإذا تكلّم ذكرَ الله ؛ وإذا مُنِع شيئاً صبر ؛ وإذا أُعطي نعمةً شكر. وهو يجمعُ نفسه في البلاء، ويحلم على الجاهل إذا جُهِل عليه، ويتواضع مع علمه، ويرفق حين يعلّم، ويبذل بلا حساب حين يُسأل.
الحارث بن أسد المحاسبي : الحنوّ على المؤمنين
أدِّ الزكاةَ بمبادرةٍ ونشاط، واحفظ صومَك من الكذب والنميمة، وراعِ حقوقَ جارك والفقير وذوي قرابتك، واعتنِ بتأديب أهلك، وأحسِن إلى خَدَمك، وأدِّ صلواتِك بنشاطٍ كما أُمرت ؛ وإذا مال قلبُك إلى خيرٍ فسارِعْ إليه، واحذر ما يُشتَبه عليك، وتحنَّنْ على المؤمنين، وقُلِ الحقَّ حيثما كنت.
المحاسبي
خدمةُ الناس أشقُّ أنواع العبادة وأوفرُها حظّاً من التواضع ؛ فإن تواضع العبدُ لله ونفعَ عبادَه تواضعَ لهم وارتفع به.
المحاسبي
ما أعجبَ من يبغض غيرَه ! فبُغضُه له يجعله قريباً ؛ إذ الذي تظنّ أنّك تبعده يملأ قلبَك حين تذكره.
المحاسبي
النطقُ بحمده، وإتمامُ الثناء على الله، وأداءُ ما أمر به، والتقرّبُ إليه بالاجتهاد الدائم : بذلك يتلخّص الشكر.
المحاسبي
من جمع المالَ غيرَ حريصٍ على حبسه، ولا متّكلاً عليه، ونيتُه أن ينفقه حيث ينفع أشدَّ النفع، وإن عارضته نفسُه في ذلك بعضَ المعارضة، فذاك أحدُ خُزّان الله.
