«يا من يسأل نيلَ الحقّ»، قصيدة لسيدي حمزة

قصيدة (مُنشَدة) كتبها سيدي حمزة القادري البوطشيش، قدّس الله سرّه.
نُقدّم فيما يلي نصَّ القصيدة معرَّباً عن الترجمة الفرنسية لهند بودياف ؛ وأصلُها العربي هو المخطوطةُ المصوَّرة أعلاه بخطّ سيدي حمزة.
يا منْ يسألُ نيلَ الحقِّ اقتربْ … فالتحقُّقُ بصحبتي يُنالُ
في طريقِ اللهِ دعوتي قائمةٌ … ببصيرتي ومِنْ يقظتِي أُنادِي
مقامُ توحيدِهِ لي دارٌ … وبالتجرُّدِ بلغتُ الأعالِي
مَنْ جاءَ يطلبُ حضرةً لي … رميتُهُ في بحرِ التوحيدِ بمددي
لقدْ وهبَ الرّبُّ لي حُبّاً … محا عن قلبي رسمَ الإثنينِ
ومنْ نَهْرِ الحبِّ أشرَبُ كأساً … شرابَ جبروتٍ وعِزَّةٍ ونعيمِ
ولمّا صحتُ منْ سُكري ناداني … كلامُ ربِّ الجبروتِ المُتعالِي
وقالَ : يا حمزةُ، يا حمزةُ، أنا ربُّكَ … اخلعْ نعليكَ وتعالَ إليّا
أنتَ للناسِ إمامٌ فاعلَمْ … أنّ رسالتَكَ جليلةٌ فافهَمْها
يا أيُّها المُدَّثِرُ قُمْ فأنذِرْ … وربَّكَ فكبِّرْ وثيابَكَ طهِّرْ
واتلُ القرآنَ، فاتلُهْ ثانيةً … وبأمرِهِ احذرْ وصابِرْ وثابِرْ
وإذا بدا أنّ الكلامَ يعنيكَ … فاعلمْ أنّها إذنٌ قد دوّتْ
فقمتُ أُجيبُ نداءً منادياً … اللهُ اللهُ، نلتُ ما كنتُ آملُ
ولولا رحمتي بالخَلْقِ لأبديتُ … سرَّ الداعي والمدعوِّ جمْعا
وشمسُ تحقُّقٍ منْ قلبي أشرقتْ … فعجبٌ للباطنِ والظاهرِ
وإنْ قلتُ فقولي إليّ عائدٌ … وإنْ سمعتُ فليسَ قائلٌ سواي
وإنْ أبصرتُ فنظري إليّ يعودُ … فكلُّ نورٍ يكشفُ ذاتي لي
فآمِنْ وسلِّمْ أمْرَكَ لي واستسلِمْ … وكُنْ بينَ يديَّ كميتٍ منقادِ
واستسلِمْ لي وبي وإليَّ … تَنِلْ بحُبّي ذُروةَ المقامِ
استيقظوا يا نيامُ هبّوا قياماً … بأمرِ الحضرتينِ أدعوكم للنهوضِ
استيقظوا يا نيامُ هبّوا قياماً … بأمرِ الحضرتينِ أدعوكم للنهوضِ
روحي طعامُ البشَرِ … فحمداً للهِ في كلّ الأوانِ
أسألُ اللهَ حُسنَ ختامٍ … لكلِّ سالكٍ طريقَ الكرامِ
وصلّى اللهُ وسلَّمَ على الحقيقةِ … العليا، على البدرِ في تمامِهِ
تعريب عن الترجمة الفرنسية لهند بودياف.



