Faqr
الفقر بالروح : لا نقص المال، بل وعيُ الإنسان باحتياجه إلى الله في كل شيء، وهو مقام كبير في الطريق.
الفقر هو الحاجة والفاقة. والقرآن يقرر الحقيقة التي يحياها التصوف : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ» (فاطر، 15). فالمخلوق فقير بالذات ; والفقر هو الوعي بهذه الحقيقة معيشاً لا مجرد مفكَّرٍ فيه.
ويسمّيه المشايخ مقاماً، مقاماً لا حالاً اجتماعية : فيجوز أن يكون المرء غنياً وحاملاً للفقر، وفقيراً وجاهلاً له. وينسب التقليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم القول : «الفقر فخري». والفقير، أي المريد، يحمل هذا الاسم لما يقوله عن الحقيقة : لا يملك شيئاً يكون له، والكل آتٍ.
والفقر نقيض الاستغناء، الاستغناء الذي يعينه القرآن أصلَ الطغيان. وفي الطريق يضيء أولَ فعلٍ للمريد : أن يتقدم فقيراً أمام المرشد، بإرادةٍ ولا شيء يقايض به. انظر حال المريد.
